مدينة عكا
تنويه:لمزيد من المعلومات بالامكان الرجوع لمصدر الموضوع و هو الموقع الالكتروني [ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل] خلفية تاريخية موجزة
عكا مدينة عريقة, حفلت أيامها بالوقائع التاريخية وشكلت بموقعها, ركيزة للحضارة والتجارة.
في عباب بحرها بني أول أسطول حربي للدولة الإسلامية, وعلى صخرة صمودها توقف زحف نابليون بونابرت عام 1799م عندما تمنعت أسوارها الصامدة عليه وانتصر الوالي أحمد باشا الجزار, ليشكل هذا الانتصار نقطة فاصلة في تاريخ المنطقة.
جعلها الحاكم العربي ظاهر العمر الزيداني عاصمة لأول كيان عربي, فقد ازدهرت فيها الصناعة والتجارة والعمارة.
تعاقب على احتلالها في فترة الحروب الصليبية, الأمراء والملوك والولاة, وشهدت دمارًا حينًا وعمرانًا أحيانًا إلى أن استقر بها المقام, لتزخر بالآثار, بالأسوار, بالخانات والمساجد والكنائس والحمامات الشعبية والأسواق والقلاع.
وتعيش عكا اليوم ظروفًا اجتماعية, اقتصادية وعمرانية غاية في الصعوبة. البيوت آيلة للسقوط, والآثار العربية تحاول السلطة دك معالمها الأمر الذي يستوجب المزيد من التمسك بالهوية الوطنية وتوفير المناخ الثقافي والتربوي والاقتصادي الذي يزيد من صمود السكان.
يشكل السكان العرب ثلث سكان المدينة البالغ عدهم أكثرمن 50 ألف نسمة, وتعتبر البلدة القديمة من أكثر مناطق العالم كثافة بالسكان, وتفتقر المدينة الى العديد من المراكز الثقافية والتربوية, وتتفشى فيها البطالة بنسبة عالية.
الأسوار العكية
تحيط الاسوار بالبلدة القديمة كالام الرؤوم التي تحتضن أبناءها الاعزاء: ثلاثة من اطرافه تحد البحر, اما الطرفان الآخران- وهما يمتدان من جهتي الشرق والشمال- فيضمان تلين عاليين مكومين فوق سور المدينة كانا بمثابة موقعين استراتيجيين تطلق منهما النيران على قوات العدو أثناء الحصار . ويوجد على قسم ثالث هو أقرب الى أن يكون المضلع السادس للمسدس على تلة أمام الاسوار الخارجية .
حافظت الاسوار الخارجية على شكلها ووضعها التقليدي القائم منذ ما يقرب من مائتي عام, بينما بقيت الاسوار الداخلية ترى بقاياها فقط من جهة الشمال, وهي تنسب الى ظاهر العمر الزيداني .
السبيل
كان الاهتمام ببناء الاسبلة عادة قديمة عند كل الملل منذ القدم, ولكن عند المسلمين أخذت طابعاً مميزاً. بحيث سارع أهل الخير واليسار للتنافس فيما بينهم لعمل الخير مقتدين بقول رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلم, حيث قال: - (اذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث, علم ينتفع به وولد صالح يدعو له, أو صدقة جارية). وعندما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أي الأعمال أفضل؟ قال: (سقي الماء). وهذا النوع من المنشآت يعتبر فعلاً من عمل الخير. فقد سارع السلاطين والأمراء والحكام على انشاء الأسبلة في الأزقة والطرقات, وفي الأماكن العامة حتى يعم الخير, وبذلك ينالون الأجر والثواب من الله عز وجل.
نظراً لأهمية ودور هذه المنشآت المعمارية في الحياة العامة, فنادراً ما نجد مدينة اسلامية تخلو من سبيل أو عدة أسبلة. ويتكون السبيل من حجرة السبيل وملحقاتها, حجرة المزملاتي أو خادم السبيل والصهريج. ومن اشهر السبل في عكا سبيل الجزار
الحمامات العكية العامة
مناسبات الحمام
في الحمام العادي تزودت المستحمات بألوان مختلفة من الأطعمة يُسكتنَ بها جوعهن في الوقت الذي يقضينه في الحمام, منها "المْجَدّرَه" و"الشّلْباطو" و"التبّولِة" و"الصّفيحَه", وقد أوصت بعض النساء بصواني "الكفته" و"المحَمّرْ" و"اللحم المشوي" من أقرب فرن. كما تزود البعض بالجبن والزيتون والمخللات كمخلل الليمون والخيار وغيرهما. كذلك تزود البعض بالفول النابت والترمس والذرة والفواكه كالبطيخ والبرتقال والخس, كذلك بالمكسرات على مختلف أنواعها. كما قُدم الشاي الساخن للمستحمات في "الشَدِرْوان" والقهوة والنارجيلة "الأرجيلة" وعصير الليمون المبرَد.
أما عملية الاستحمام فقد جعلوها تسير وَفْقَ تثليث متعارف عليه, وهو:
1) البَلِّه.
2) العيْدِه.
3) الطّلْعَه.
أما المناسبات العامة التي استعملت النساء فيها الحمام فهي:
أ – حمّام العروس:
الحمام بالنسبة الى العروس أمر مهم, حتى أنها لم تنسَ أن تضم "الجنطاس" الى جهازها (تْطَلِّعْ جُنطاس). تتم دعوة الأهل والجارات والصديقات "الحبايِبْ" الى "حمام العروس": "تْفَضَلي يُوم (الخميسْ) عَ حَمّام (حُسْنِيِّه)", بعد "أخذ الحمامْ من بابُه" أي استئجاره للعروس أو للمناسبات الأخرى لِيُحْظَرَ على غير المدعوات دخولُه في ذلك الوقت وذلك على حساب شريك المستقبل أو أهل العروس. وبالمقابل كان هناك أيضًا "حمام العريس" أو "تِغْسيلْةِ العريس".
وكانت تتم "جِلْوِةِ العروس" بالشمعتين الكبيرتين ومناشف الحمام في "الشدروان" حول البركة والنافورة, فتنقر الدفوف وتصفق الأيدي (رَقِصِ وْفَقِشْ ودَرْبَكِه) وتعلو الزغاريد. وهناك تتم "الصّمْدِه" بعد الانتهاء من عملية الحناء والاغتسال. ومن مهاهاة النساء في هذه المناسبة السعيدة:
آآآهِ صَـحّـه حـَمّامِكْ آآآهِ دامَتِ ايّــامِــكْ
آآآهِ وْاللهْ يْخَلّي أبوكِ آآآهِ اللي حَطْ وَفَا حَمّامِكْ