والأسابيع القادمة قد تكون حبلى بثالثة الأثافي بعد الجفاف والبرد وهي العواصف الرملية الشديدة والخطرة،
ومن المتوقع أن تكون العواصف الرملية هذه السنة متوالية ومتكررة،
وأشد ظلمة ورهبة،
تقلب النهار إلى ما هو أشد من الليل،
وتلوث الجو بعوالق معدنية وعضوية تنعكس سلباً على صحة الناس ومصالحهم المختلفة
إلا أن يشاء الله غير ذلك فهو الرحمن الرحيم والله المستعان.
وفي السعودية نسبة المصابين بالربو ومشاكل الجهاز التنفسي المختلفة نسبة كبيرة،
تقدر في بعض مناطق المملكة بحوالي 25%،
تعج بهم المستشفيات الحكومية فضلاً عن الخاصة عند حدوث موجة غبار كثيفة،
وهم أشد الناس حساسية لمثل هذه الظروف الجوية.
وحيث أن ظاهرة العواصف الرملية تتكرر في كل الفصول
وتتعاظم في فصل الربيع وأحياناً تعصف خلال اليوم الواحد مرتين،
وحيث أن التحسس من الغبار مرض مزمن ومنتشر إلى حد كبير ...
لذا دونكم خطوات علمية وعملية في مواجهة الظروف السيئة
إبان هبوب العاصفة الترابية
Sand storm
على المستوى الصحي والمالي والزمني الأهلي وأيضاً الحكومي،
وهي فكرة الغرفة النقية
تعد فقط في البيوت التي يعاني أحد أفرادها من هذه المشكلة الصحية المتكررة.
كيف توفر غرفة نقية في بيتك؟
أعد تأهيل إحدى الغرف لتكون ملجأَ صحياً آمناً
إبان هبوب العواصف الرملية الشديدة وذلك عن طريق ما يلي:
1. أحكم إغلاق هذه الغرفة عن طريق استبدال النافذة المتحركة
بزجاج ثابت للإضاءة فقط دون نفوذ الهواء الخارجي للداخل.
2. ضع ربلات مطاطية تحيط بإطار الباب بما فيه الإطار السفلي
لمنع تسرب أي هواء للداخل.
3. النقطة الجوهرية في الغرفة النقية هو إلغاء مكيف الشباك
واستبداله بمكيف (اسبلت) مدعم بفلاتر خاصة لتنقية هواء الغرفة من العوالق الصلبة.
4. استبدال السجاد الأرضي الحاضن للغبار بسراميك.
5. استبدال المقاعد المكسوة بالقماش الحاضنة للغبار بمقاعد جلدية.
6. ولمزيد من دعم الكفاءة لنقاء الغرفة
إضافة وحدة صغيرة ومتنقلة لرفع نسبة الرطوبة وتنقية الهواء داخل الغرفة.
7. توفير الكمامات في حالة الخروج من الغرفة عند الحاجة.
8. وبما إن اللجوء إلى هذه الغرفة قد يتكرر في الأسبوع أكثر من مرة،
وربما يطول لأكثر من 24 ساعة في المرة الواحدة،
لذا تؤهل الغرفة وتدعم بكل وسائل البقاء والترفيه
حتى لا يضطر صاحبها للخروج حتى تنقشع الغمة.
(ويتوجب إنشاء الغرفة النقية في المدارس من باب أولى).
وهذا اقتراح للرئاسة العامة للأرصاد الجوية وحماية البيئة بالسعودية،
وغيرها من الدول ذات الظروف المشابهة
وذلك أن تكون أكثر دقة ومتابعة لتقلبات الطقس خلال ساعات اليوم،
خاصة في موسم العواصف الرملية،
وأن تتسلح بأحدث الوسائل والبرامج في هذا الاتجاه؛
لتعطي تحذيرات آنية ودقيقة وسريعة للجمهور،
وأيضاً للجهات ذات العلاقة عبر وسائل الإعلام.
واقتراح آخر ومكمل لما قبله لمحطات التلفزيون و أيضاً الإذاعة
أن تتفاعل مع هذه التحذيرات الزمنية والمكانية،
وأن تحذر المواطنين عبر علامات تحذيرية تظهر على الشاشة مباشرة
ـ دون الحاجة لقطع البرنامج ـ
وأن يظهر التحذير بالدرجات والألوان التي تعكس خطورة الوضع من عدمه
(وتفاصيل الآلية أدعها للمختصين).
ويُشار إلى أن ظاهرة العواصف الرملية تعد من أسوأ وأخطر الظواهر المناخية
في السعودية على الصعيد الصحي والزراعي والمالي،
لذا فإنني أزعم أن إيجاد الغرفة النقية، وتتبع ورصد العواصف الرملية،
قبل وأثناء نشوئها، وتحذير المواطنين منها عبر التلفزيون والمذياع
لأخذ الاحتياطات اللازمة ستحقق بإذن الله تعالى
تدني في نسبة الأزمات الصدرية وعدد مراجعي المصحات الطبية،
بل والفائدة تتجاوز ذلك إلى أخذ الاحتياطات اللازمة
من الجهات ذات العلاقة كالمرور والنقل الجوي وغيرهما ...
ودائماً الوقاية خير وأرخص وأسرع من العلاج أليس كذلك؟.
وعلى دروب العلم نلتقي فنستقي ونرتقي.