التحدث مع الأجنبيات عبر الهاتف أجاب عليه:د. أحمد بن عبد الله اليوسف السؤال: أرجو أن تبينوا لي ما الحكم في التحدُّث عن طريق الهاتف مع بنت أجنبية؟ الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز للمسلم التحدث مع امرأة من غير محارمه بالهاتف وإمضاء الأوقات الطويلة في ذلك، ولا شك أن هذا من هتك حرمات الآخرين؛ وكما أن المسلم لا يرضى أن يقيم الآخرون علاقات واتصالات مع بناته وزوجته وأخواته، فكذلك الناس لا يرضون هذا لبناتهم وزوجاتهم، وليحذر السائل من تزيين الشيطان له هذا العمل، وتهوينه في نظره، فإن عواقبه خطيرة، فإن هذا الأمر المنكر والمحرم مع الوقت يتدرج حتى يحصل اللقاء، وقد يقع ما لا يحمد عقباه، والمسلم مأمور بالابتعاد عن أماكن الشبهات والشهوات والفتن، ومن ذلك المحادثة مع النساء غير المحارم،
قال الله -تعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ"
والمسلم مأمور بسد كل طريق يوصل إلى الشر، ولذلك حرم الله الزنا، وسدَّ كل أبوابه فقال:
"وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا"
فنهى عن الاقتراب منه، ولم يكتف بالنهي عنه فقط، وفي هذا إشارة إلى سد كل باب يوصل إلى المحرم أو يقرب إليه، ومِن أبوابه الموصلة إليه التحدث مع النساء غير المحارم بالهاتف الأوقات الطويلة، والتي لن يكون الحديث فيها إلا عن أمور تثير الغرائز والشهوات، وتعبر عن الحب والعاطفة، وسيكون هذا الحديث بتكسر وتميع يُفتن بسببه الإنسان، ولا شك أن هذه أمور تثير الشهوة، التي قد يضطر صاحبها إلى أمور محرمة لإطفاء هذه الشهوة، وإذا كان الله نهى نساء النبي -صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن أجمعين- وهن أطهر النساء وأبعدهن عن الفتنة، نهاهن أن يتحدثن مع أطهر الخلق بعد الأنبياء وهم الصحابة الكرام، نهاهم عن ذلك حتى لا تقع الفتنة،
فقال تعالى "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا"
فلا شك أن نهي باقي الناس عن الحديث مع النساء بخضوع وتكسر، أوجب وآكد، ولما أمر الله بحفظ الفرج أمر بالأسباب المعينة عليه من غض البصر، ويلحق به أيضاً ترك مخالطة النساء، سواء بالأبدان أو عن طريق الاتصال بالهاتف،
قال الله تعالى "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ".
والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"
والخلوة كما تكون بالأبدان واللقاء المباشر تكون كذلك بالاتصال والتحدث بالهاتف لا يسمعهما أحد من الخلق.
فعلى المسلم أن يحرص على الابتعاد عن أماكن الفتن، وأن يراقب الله، وأن يحذر من سوء الخاتمة، وكذلك يحرص على استغلال وقته بالنافع له، والاكتفاء بالعلاقة مع الرجال الذين يستفيد منهم. والله الهادي. موقع الأسلام اليوم [ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]
فتوى 2:
حكم مكالمة الشباب الفتيات بالتلفون س: مالحكم فيما لو قام شاب غير متزوج وتكلم مع شابة غير متزوجة في التليفون؟ الجواب : لايجوز التكلم مع المرأة الأجنبية بما يثير الشهوة : كالمغازلة والتغنج وخضوع في القول سواء كان في التليفون أو في غيره ، لقوله تعالى { ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض }
أما الكلام العارض لحاجة فلا بأس به إذا سلم من المفسدة ولكن بقدر الضرورة .
--------- نقلاً عن كتاب فتاوى المرأة -الجزء الأول -جمع الشيخ محمد المسند-ص58-59" ابن جبرين" فتوى 3
ضوابط التحدُّث مع أصحاب المحلات والخياطين ؟
[color="red"]* وسؤال : ما حكم تحدث المرأة مع صاحب محل الملابس أو الخياط ؟[/COLOR
]* الجواب : تحدُّث المرأة مع صاحب المتجر التحدث الذي بقدر الحاجة وليس فيه فتنة لا بأس به ، فقد كانت النساء تكلم الرجال في الحاجات والأمور التي لا فتنة فيها وفي حدود الحاجة . أما إذا كان مصحوباً بضحك أو بمباسطة أو بصوت فاتن ؛ فهذا محرم لا يجوز .
* يقول الله سبحانه وتعالى لأزواج نبيه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن :{ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } والقول المعروف ما يعرفه الناس وبقدر الحاجة ، أما ما زاد عن ذلك بأن كان على طريق الضحك والمباسطة ، أو بصوت فاتن ، أو غير ذلك ، أو أن تكشف وجهها أمامه ، أو تكشف ذراعيها أو كفيها ؛ فهذه كلها محرمات ومنكرات من أسباب الفتنة، ومن أسباب الوقوع في الفاحشة .
* فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف الله عز وجل أن تتقي الله ، وألا تكلم الرجال الأجانب بكلام يطمعهم فيها ويفتن قلوبهم ، تجتنب هذا الأمر ، وإذا احتاجت إلى الذهاب إلى متجر أو إلى مكان فيه الرجال ، فلتحتشم ولتتستر وتتأدب بآداب الإسلام، وإذا كلمت الرجال فلتكلمهم الكلام المعروف الذي لا فتنة ولا ريبة فيه. [المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان ] تعليق من الفتاوى السابقة أخذت بعض العبارات للتعليق عليها
"التحدث مع النساء غير المحارم بالهاتف
الأوقات الطويلة، والتي لن يكون الحديث فيها إلا عن
أمور تثير الغرائز والشهوات، وتعبر عن الحب والعاطفة، وسيكون هذا الحديث
بتكسر وتميع يُفتن بسببه الإنسان"
أما الكلام العارض لحاجة فلا بأس به إذا سلم من المفسدة ولكن بقدر الضرورة . فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف الله عز وجل أن تتقي الله ، وألا تكلم الرجال الأجانب بكلام يطمعهم فيها ويفتن قلوبهم ، تجتنب هذا الأمر ، وإذا احتاجت إلى الذهاب إلى متجر أو إلى مكان فيه الرجال ، فلتحتشم ولتتستر وتتأدب بآداب الإسلام، وإذا كلمت الرجال فلتكلمهم الكلام المعروف الذي لا فتنة ولا ريبة فيه. حديث عن ابن عباس يقول أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة وبلال قائل بيديه هكذا فجعلت المرأة تلقي الخرص والخاتم والشيء * ( صحيح ) _ صحيح أبي داود 1036 - 1038 : وأخرجه البخاري ومسلم ( وبلال قائل بيديه : أي آخذ ثوبه بيده وباسط إياه فهو من استعمال القول في الفعل للأخذ والبسط . الخرص : باضم والكسر الحلقة من الذهب والفضة .
مما سبق يتضح أن على المرأة عند التحدث مع الرجال مراعاة عدم الخضوع بالقول والتأدب بآداب الأسلام والكلام بالعروف الذي لا فتنة فيه ولا ريب
وينطبق ذلك عند التحدث لضرورةمع رجل أجنبي في تليفون أو في العمل أو في الأسواق أو في أي موقف دعى المرأة للتحدث للرجال.
اللهم اجعلنا ممن يتبعون شرعك ويتبعون آداب الأسلام في كل معاملاتهم.
آميييييييييييييين