رفضت لجنة الفتوى في الأزهر الشريف استخدام ما سمي بـ"المفتي الإلكتروني" أي برنامج الكمبيوتر الذي يحتوي على كافة المعلومات الدينية والشرعية ما يفترض أن يتيح إمكان استخدامه للاستفسار عن أي مسألة والاستحصال على فتوى شرعية، ربما إن لزم الأمر.
رئيس لجنة الفتوى في الأزهر قال إن هذه الفتوى مرفوضة. لأن هناك مواصفات يجب أن يتحلي بها المفتي لأن دوره كبير في المجتمع ومسؤوليته عن الدين هائلة. لكن كثيرين أيضاً يلقون على الموضوع نظرة عملية...
فهذه السهولة في استقاء المعلومات بل والفتاوى إن لزم، في مسألة هامة ومؤثرة كالدين وما يرتبط بالدين اجتماعياً، أمر سيسهل الحياة علي الكثيريين
منقول من موقع BBC ARABIC على الرابط [ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]
السلام عليكم ورحمة الله
يعطيك العافية مشرفتنا على الخبر ولي مداخلة للشيخ
عبالحميد الاطرش بارك الله في عمره
وأكد الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر أن الفتوى عن طريق المفتي الإلكتروني مرفوضة؛ لأن الإفتاء تكليف لا تشريف، ولذلك كان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم يهابونه؛ لأن المفتي بمثابة موقع عن الله عز وجل.
شروط المفتي
وأضاف الأطرش أنه إذا أصدر المفتي فتوى وكانت خاطئة فقد حق فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"، ولذلك كان الصحابة يتحرجون من الفتوى لدرجة أن المسألة كانت تعرض على أكثر من صحابي، وتظل تتداول حتى تعود إلى الصحابي المسئول أولا.
ويوضح أن الفتوى قد تكون فرض عين وقد تكون فرض كفاية، فهي فرض عين إذا لم يوجد ساعة وقوع الحادثة سوى عالم واحد ولزم إبداء الحكم الشرعي فيها، فهنا يتعين عليه أن يدلي بدلوه فيها، أما إذا وجد غيره أصبحت الفتوى فرض كفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين.
وألمح إلى أن المفتي الإلكتروني لا يحقق الشروط الواجبة في المفتي، وهي أن يكون حافظا للقرآن الكريم، عاملا بالسنة المطهرة، وعالما باللغة العربية وبأقوال السلف الصالح، والأئمة والمجتهدين، وأن يكون تقيا وورعا.
وشدد الأطرش على ضرورة أن يعلم المفتي في فتواه نفسية المستفتي، وهو أمر لازم للمفتي عند إطلاق فتواه، حيث إن الفتوى قد تصلح لإنسان ولا تصلح لآخر، وهو ما لن يستطيعه المفتي الإلكتروني بالمرة.
ولفت أيضا إلى أنه لا بد للمفتي أن يناقش المستفتي في أمور تتعلق بحادثة السؤال، وخاصة في قضايا الطلاق، حيث يتم سؤال المستفتي عن نيته، فإن كان يقصد التهديد فيحمل على التهديد وبه كفارة يمين، وإن كان يقصد الطلاق فيحمل على الطلاق، وكذلك مسائل الرضاع.
ويؤكد أن المفتي الإلكتروني يعطي الإجابة على سؤال يقوم المستفتي بوضعه، وقد تأتي الإجابة قاصرة، وخاصة أنه لا يمكن لهذا المفتي الإلكتروني الاستفسار عن ملابسات الواقعة محل الفتوى، وربما لا يستطيع أن يعرف حقيقة السؤال على أصله.
[ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]