«غابات الاسمنت» تنشر الربو في العالم

العلاقة بين الربو والتوسع العمراني وما يرافقه من انتشار غابات من أبنية الاسمنت والحجارة، تؤكده إحصاءات وزارة الصحة السعودية وجود قرابة المليوني مصاب بالربو في المملكة، تتوزع غالبيتهم في المدن في حين تنخفض نسبتهم في المناطق الريفية.
كما أظهــــرت دراســة حديثــــة، أجريت على أطفال مدارس المملكة، أن معدل انتشار الربو يزداد في المدن الشديدة البرودة والمناطق الجافة كالطائف مثلاً، فيما تنخفض هذه النسبة في المدن الرطبة الساحلية كالدمام وجدة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنه على رغم «تعذر الشفاء من الربو، فإن التدبير العلاجي المناسب كفيل بالسيطرة على الاضطراب وتمكين الناس من العيش حياة جيدة. وعلاوة على ذلك، فإن بإمكان بعض الأطفال الذين يعانون أشكالاً خفيفة من الربو التخلص من أعراضه مع التقدم في السن».
وفي هذا الإطار، يشدد الدكتور أبي صالح، على ضرورة «أن يعيش مريض الربو حياته في شكل طبيعي لأن الدراسات أظهرت أن بالامكان السيطرة تماماً على نحو 80 في المئة من أعراض هذا المرض».
ويتابع: «يجب على المرضى أن يطلبوا العلاج الكامل لهذا المرض لأنه بات بالإمكان ذلك، ويجب على الجميع عدم الخوف من العلاج».
لكن الدكتور أبي صالح يحذر من أن «البعض يستخدم بعض الادوية وكأنها علاج شاف، في حين أنها عقاقير مخصصة للتعامل مع نوبات المرض». ويرى أبي صالح «أن الربو قد يكون وراثياً، إلا أن بعض الوقاية والابتعاد عن المسببات كالغبار والأماكن الملوثة قد يساعد على التخفيف من وطأته».
وينصح بالتنبّه من نوبة الربو التي قد تكون قوية، من خلال الوقاية، «وعوارض حدوث نوبة الربو أهمها السعال، العطس، حكاك الحنجرة، إضافة الى ضيق النفس والصفير والاستيقاظ خلال الليل وسرعة في دقات القلب والتنفس والصداع وغيرها… عندما يشعر المريض بهذه العوارض عليه الابتعاد عن المُسبّب، وأخذ دواء المُسعِف… على المريض أن يتأكد من قياس سرعة التنفس قبل أخذ الجرعة». ويتابع: «إذا استمر الصفير وضيق التنفس، اطلب المساعدة الطارئة من طبيبك».