₪ الشخصية المأسوية للكرة المغربية = الطفرة العكسية = (الجزء الثاني) ₪
صراع الحلم والتحدي الذي عاشته الكرة المغربية منذ أولى أيامها ولد لدينا مدرسة كروية بشخصية لا تقبل لتحديد أو دراسة تحليلية، بل تقوم دراستها على الصدفة والإرتجالية في التعامل مع واقعها بسبب عدم الإستقرار وحالة التيه وعدم الإنتظام التي طالما تعرف لنا أي منطق أو فعل قائم على الحلم ومقولة إن غدا لناظره لقريب..... هذه المقولة التي آمنا بها إيماناً راسخا حتى وجدنا أنفسنا في يوم من أيام التسعينات أمام شخصية كروية في حضيض النشأة من جديد بعدما إعتقد الكل ومعه الشخصية الذاتية لكرتنا بتحقيق الطفرة والإنفراد على الساحة الإفريقية ، طفرة إنتظرها الجميع بعد التطور الأسطوري الذي نسج خيوطه على منتخب رحل الى العالم الجديد للمشاركة فإذا به يتمرد على براءة طفولته ووصف المغمور الذي إرتبط بأي منتخب افريقي آنذاك وليصنع للمغرب إسم وتعريف في القاموس الكروي العالمي .... هذه الطفرة التي كانت فقط عنوان مؤقت زين أعمدة الصحافة وأروقة مخيلة الجمهور المغربي الذي إصطدم لاحقا مع واقع مرير وسقط في فخ التساؤل والريبة من أمره بعدما ضيع المنتخب الأسطوري في نظرهم لقب إفريقي كان أقرب الى الرباط منه الى ياوندي...
ربما عشنا طفرة من نوع آخر في هذا الصدد وهي نتيجة للحتمية الرياضية التي تؤكد على أن من جد وجد ومن حلم وتمنى رقد في حقول الورد وعاش في دروب التفوق المجرد الغير وجودي، طفرة عكسية إستثنائية في عالم الكرة نقلتنا من القمة الى السفح وأبحرت بجيل من بر الأمان الى قلب بحر الظلمات، أزمات، وسقوط تلو الاخر للأسد المغربي الذي لم يعد من زئيره إلا صوت خافت حائر! فلغة الطموح إنتابها الخوف وعقيدة التحدي تفسخت معالمها على سهول إفريقيا الشمالية والسوداء! فجاء الخروج من طريق التأهل للكأس العالمية التي لم يكتب لنا الوصول إليها وتقديم فننا الكروي على مسارح روما الخضراء، لنطعن بالخروج الكارثي من الدور الاول لكأس إفريقيا أمام ذهول السنغاليين الذين ودعوا الكرة المغربية من على أراضيهم قبل أن تتاح لهم فرصة الإستمتاع بالسحر المغربي الذي طالما إنتظروه ... فكانت بداية التسعينات أول جلسة إكلينيكية للشخصية الكروية المغربية التي أصابها الصداع وشيزوفرنيا نوعية ضربت بسلبياتها طموح جيل وحلم جمهور حائر بين ويل التحولات السياسية العالمية ومسيرة منتخب فقد بطاقة تعريفه بسرعة لم تجعل إستيعاب الأمر ممكناً...
يوم ليس كالأيام، في يوم توقفت فيه شرايين القلب عن النبض وتوقفت معه أحلام وطموح أمة عند نقطة الصفر قبل أن يوقع الغريسي على شهادة ميلاد حصرية وأصلية لشخصية كروية مغربية فرت من عيادة المستعجلات النفسية لتحجز مكانا في محطة العبور للعالم الجديد لثالث مرة في حياة تكوينها ولثالث عبور جاء نتيجة تحدي وطموح لاعبيين قاوموا الأدغال الإفريقية والأمطار الإستوائية التي لم تقاوم إحدى قدفات الدوادي في زامبيا، وأستسمح اذا قاطعت النص لأثبت أن الكتابة عندنا كمغاربة هي كذلك حالة نفسية خاصة لأقول أن الضربة الحرة التي سجلها الداودي في زامبيا أمام أنظار الكهنة والسحرة وأمام قساوة الطبيعية الإفريقية هي أروع لقطة كروية كان لي شرف الحضور أثناء تصويرها . هذا التحول في مسار منتخب نزل للسفح بسرعة البرق ليمتطي أول طائرة لبلاد العم السام بسرعة مرونة الزئبق أثبت من جديد أن عالم الكرة عالم غريب جدا وخاص جدا ، لايمكنك معه إعطاء تعريف أو إثبات بسبب كروية قدر الكرة وكروية نظرتنا التحليلية للأمور وإذا كان العكس فكيف أثبت كوبرنيك وغاليلي كروية الأرض؟
بعدما إتضحت معالم الشخصية المأسوية للكرة المغربية بالخروج المنطقي من مونديال أمريكا بخفي حنين لم يعد للمتتبع شك في أن المسار الكروي بخصوص منتخبنا الوطني الذي يمثل ويحمل شعلة ملامح المدرسة الكروية المغربية قائم على أسطورة الحلم، الطموح، والتحدي وهي خصائص عجلت بأحداث يمكن ان نلصق بها مصطلح الإستثناء في الفعل والبرهان هذا الإستثناء الذي دائما راودنا لتحقيق أنصاف الإنجازات والركون في المقابل الى زاوية الحقيقة وغبار الواقع لنتبرك بلقب إفريقي وحيد جلبناه من أثيوبيا كقطعة أثرية أو كناب فيل عاجي نعتني به وننثر عليه ذكريات الماضي حتى يبقى براقاً في جامعة مغربية كروية عملت دوما بفكر يتطلع الى كل ماهو كمالي في إلغاء للأساسيات التي يمكن أن تقوم عليها ممارسة كروية محلية متميزة أو وضع تخطيط لجيل من المنتخبات الوطنية التي ذبحت في ريعان شبابها بسبب تخلف وعجرفة العقل التسيري التنظيمي المرابط في دهاليز الجامعة و تعصبها لإنجازها الرفيع والفريد : الناب العاجي الإفريقي الوحيد .... عفوا كأس إفريقيا الأثيوبي !
__________________ الوداد البيضاوي في القلب.وتحيى الروح الرياضية
الألقاب : - البطولة : 16مرة الأكثر تتويج في المغرب
- كأس العرش : 9مرات
- عصبة الأبطال الافريقية : 1 مرة واحدة سنة1992
- كأس الاتحاد الافريقي : 1 مرة واحدة سنة 2002
رد: ₪ الشخصية المأسوية للكرة المغربية = الطفرة العكسية = (الجزء الثاني) ₪
أكيد أخي الكريم فالكرة المغربي مرت بعدة مراحل
تعكس مدى قوة و أقدمية الكرة المغربية
بارك الله فيك و بك
بالتوفيق
__________________
[ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]
ويمكنك تحميل البرنامج مباشر من اليكسا على هذا الرابط وستجد أخر إصدار دائما [ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل] [ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]
[ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]
[ و غير الأعضاء يستطيعون رؤيه الوصلات بعد التسجيل .اضغط هنا للتسجيل]